الشيخ الأنصاري

58

كتاب الطهارة

إلَّا واجبا ، وعلَّل ذلك كاشف اللثام بأنّه لمّا اشتغلت ذمّته بواجب مشروط [ بالطهارة ] « 1 » وجب عليه وإن كانت موسّعة ، فكيف ينوي بها الندب ؟ وإن كان يقصد إيقاع ندب مشروط [ بها ، وبعبارة أخرى : كيف ينوي من وجب عليه الوضوء ورفع حدثه أنّه يتوضّأ ندبا وإن قصد فعل ما يكفيه الوضوء المندوب ؟ ] [ 1 ] فإنّ معنى الندب أنّه لا يجب عليه مع أنّه وجب ، وليس هذا كمن عليه صلاة واجبة [ 2 ] فيصلَّي ندبا إن جوزناه ، لتنافي [ 3 ] الصلاتين « 2 » ، انتهى . لكن يحتمل أن يريدوا من هذا الكلام مجرد عدم ندب الوضوء في حقّ من اشتغلت ذمته بواجب مشروط به ، لا جواز نيّة الوجوب وإن لم يرد الإتيان بذلك المشروط ، فلعلَّهم مانعون من الوضوء مطلقا لمن لم يرد فعل الواجب ، كما هو ظاهر ما حكاه صاحب الحدائق فيما تقدّم « 3 » ، فتأمّل . وممّن صرّح بعدم اعتبار قصد الصلاة في صحّة فعل الوضوء الواجب صاحب الحدائق إلَّا أنّ بعض كلامه ربما يشعر بأنّه أخطأ محلّ الكلام ، فإنّه بعد ما حكى عن بعض أنّ من لم يكن من نيّته فعل الصلاة بعد الوضوء لم يجز له الوضوء ولو فعله كان باطلا ، وحكى عن الأصحاب ما يناسب

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين من « ع » . [ 2 ] العبارة في غير « ع » هكذا : « كمن عليه واجب » . [ 3 ] في نسخة بدل « ع » : « تباين » ، وفي المصدر : « لتباين » . « 1 » من المصدر . « 2 » كشف اللثام 1 : 66 . « 3 » تقدم في الصفحة 56 .